
اعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب حسين جشي، أن «اتفاق الإطار» الذي تبنّته السلطة اللبنانية «فرّط بسيادة لبنان»، داعياً إلى التراجع عنه والعودة إلى المفاوضات غير المباشرة، ومؤكداً أن المقاومة ستواصل الدفاع عن الأرض في مواجهة الاحتلال.
وقال جشي خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء المقاومة في بلدة دبعال، إن «الأميركي والإسرائيلي خططا للسيطرة على هذه المنطقة، ووعدوا بإنهاء الأمر خلال أربعة أيام واستسلام الجمهورية الإسلامية وتحقيق أهداف حربهم بنسبة كاملة، إلا أنهم عادوا خائبين، ووقعوا مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب».
وأضاف أن الاحتلال «يحاول اليوم الالتفاف عليها بعد عجزه عن تحقيق أي من أهدافه»، مشيراً إلى أنه «لم يستطع إنهاء الملف النووي الإيراني، ولا التخلص من الصواريخ الباليستية، ولا إنهاء ما يقال إنه نفوذ إيران في المنطقة».
ورأى أن الاحتلال «يحاول من خلال وجوده فيما يسمى بالخط الأصفر، أن يتفلّت من هذا الاتفاق وأن يعمل على تخريبه»، مؤكداً أن المقاومة «ليست بوارد منحه ذريعة لتخريب الاتفاق الذي يُلزمه بوقف إطلاق النار والانسحاب الكامل»، لكنه شدد على أن «لصبرنا حدوداً، ولن نتردد في الدفاع عن أرضنا وعن شعبنا، ولكن ذلك نقوم به في الوقت المناسب، وفي الظروف المناسبة».
وانتقد جشي ما وصفه بـ«اتفاق الإطار»، قائلاً إن رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة برّراه بأنه «أقل كلفة على لبنان»، مضيفاً: «إن اتفاق إسلام آباد نصّ بوضوح على وقف إطلاق النار وخروج العدو من الأراضي اللبنانية كاملة، فما هو مبرر الدخول في المفاوضات بعد ذلك؟».
وأضاف: «الإيراني لم يفاوض عنكم، بل كان يساعدنا، والإيراني أوقف الاتفاق الذي وقّعه مع الأميركيين من أجل لبنان، وقال إنه مستعد لإغلاق مضيق هرمز مجدداً وباب المندب من أجل لبنان، فلماذا هذا التنازل المجاني الذي قدمتموه للعدو الصهيوني؟».
واعتبر أن الاتفاق «أعطى العدو الصهيوني ذريعة للبقاء في أرضنا»، مضيفاً: «لقد أعطيتم كل شيء لإسرائيل، ولم يعطكم الإسرائيلي شيئاً».
وقال جشي إن السلطة «فرّطت بالسيادة»، معتبراً أن أداءها «قسم اللبنانيين ولم يوحدهم»، ودعاها إلى «التراجع عن المفاوضات المباشرة وعما يسمّى باتفاق الإطار».
وأشار إلى أن «المفاوضات غير المباشرة أثبتت نجاعتها عام 1993 و1996 و2006 و2024، وكانت الدولة هي التي فاوضت، وكان لبنان دائماً يحقق المكاسب».
وختم بالدعوة إلى «التراجع عن قرار تجريم المقاومة ووصفها بأنها مجموعات مسلحة خارجة عن القانون»، مؤكداً أن «المقاومة حق مشروع عند وجود الاحتلال، وهو حق تكفله الشرائع السماوية والقوانين الدولية»، وداعياً إلى «التفاوض والتفاهم والتعاون من أجل مواجهة الاحتلال والاستحقاقات الداخلية، وبناء دولة عادلة وقوية».